محمد بن سلام الجمحي

490

طبقات فحول الشعراء

673 - أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال ، فحدّثنى أبان بن عثمان قال : لمّا بلغ الفرزدق قول الأخطل ، جعل يحنّ عليه ويقول : سآخذ بوصيّة أخي . " 1 " 674 - " 2 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال ، حدثني محمّد [ بن حفص ] بن عائشة [ التّيمىّ ] قال : قال إسحاق بن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل [ بن الحارث بن عبد المطلّب ] : خرجت مع أبي إلى الشّام ، فخرجت إلى دمشق انظر إلى بنائها ، فإذا كنيسة ، وإذا الأخطل في ناحيتها . فلما رآني أنكرني ، فسأل عنّى فأخبر [ بنسبى ] ، فقال : يا فتى إن لك موضعا وشرفا ، وإن الأسقفّ قد حبسني ، فأنا أحبّ أن تأتيه تكلّمه في إطلاقى . قال : قلت : نعم ! فذهبت إلى الأسقفّ وانتسبت له ، فكلّمته وطلبت إليه في تخليته . فقال : مهلا ، أعيذك باللّه أن تكلّم في مثل هذا ، فإن لك موضعا وشرفا ، وهذا ظالم يشتم أعراض النّاس ويهجوهم ! فلم أزل به حتى قام معي فدخل [ عليه ] الكنيسة : فجعل يوعده ويرفع عليه العصا ، والأخطل يتضرّع إليه ، وهو يقول له : أتعود ؟ أتعود ؟ فيقول : لا ! قال إسحاق : فقلت له : يا أبا مالك تهابك الملوك ، وتكرمك الخلفاء ، وذكرك في النّاس عظيم أمره ، [ وأنت تخضع

--> ( 1 ) يحن عليه : يبدي الحزن الشديد كأنه يبكى ، ويتشوق إليه . ( 2 ) رواه أبو الفرج في الأغانى 8 : 309 ، والزيادات في بعض المواضع منه ومن ابن عساكر . وفي ألفاظه اختلاف كبير لا يختلف به المعنى . ورواه ابن عساكر في المجلد 34 : 360 ( تيمورية ) من تاريخه ، بمثل لفظه في " م " . ولولا أن أغير لأثبت نص الأغانى ، فإنه جيد وفيه بعض زيادة .